يوسف بن حسن السيرافي

142

شرح أبيات سيبويه

حركة التاء التي دخلت بعد الحاء كحركة الحاء لأنها وقعت طرفا في مثل الموضع الذي وقعت فيه الحاء ؛ ففتحت كما كانت الحاء مفتوحة . جعلوها - بعد دخول التاء على الترخيم لكثرة ما يرخّم هذا الاسم - كما جعلوا : ( اجتمعت أهل اليمامة ) على لفظ التأنيث بعد دخول ( الأهل ) . ثم قال سيبويه ( 1 / 26 ) : « وتقول يا تيم تيم عديّ ، كما تقول يا طلحة أقبل » « 1 » . يريد أنّ إدخال ( تيم ) الثاني بين المضاف والمضاف إليه ، وترك الكلام على ما كان عليه ، وفتح ( تيم ) الثاني كما أنّ الأول مفتوح - بمنزلة إدخال تاء التأنيث على ( يا طلح ) ، وفتحها كما كانت الحاء مفتوحة . وقال جرير : ( يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم * لا يلقينّكم في سوءة عمر ) « 2 » يريد تيم بن عبد مناة ، وهم قوم عمر بن لجأ ، وعديّ هم إخوة تيم « 3 » . يقول لهم : لا يلقينّكم في مكروه عمر لأجل تعرضه لي ، أي امنعوه

--> ( 1 ) عبارة سيبويه - تالية لما سلف - : « ويا تيم تيم عديّ أقبل » . ( 2 ) ديوانه ص 285 من قصيدة قالها في هجاء عمر بن لجأ التيميّ . وفيه يا تيم تيم . . لا يوقعنّكم . . والبيت لجرير ضمن خبر في : الأغاني 8 / 18 و 82 وروي للشاعر في : اللسان ( أبي ) 18 / 12 ( 3 ) ذكر البغدادي 1 / 360 أنه أضاف تيما إلى عديّ ، احترز به عن تيم مرّة وتيم غالب في قريش ، وتيم قيس وتيم شيبان وتيم ضبّة . وفي قوله ( لا أبا لكم ) أورد البغدادي في تفسيرها أكثر من وجه : منها أن العرب كانت تستحسن ( لا أبا لك ) وتستقبح ( لا أم لك ) لأن الأم مشفقة حنينة والأب جائر مالك ، وغير ذلك . انظر لها في : الخزانة 1 / 309 و 360 -